"Écrire, c'est contribuer à ce que le temps collectif ne se trompe pas de chemin"

- Najib Mikou -  

"الكتابة، هي المساهمة في ألا يخطئ الزمن الجمعي الطريق"

   - نجيب ميكو -
dimanche, août 1, 2021

"Écrire, c'est contribuer à ce que le temps collectif ne se trompe pas de chemin"          - Najib Mikou -

"الكتابة، هي المساهمة في ألا يخطئ الزمن الجمعي الطريق"
       - نجيب ميكو -

نداء من أجل ميثاق شرف بين الأحزاب السياسية يلزمهم أمام الرأي العام
عشية الانتخابات القادمة

أعرض هذا النداء على نساء ورجال بلدي بكل ثقة وتواضع وأمل، لكي يوقعه معي أكبر عدد منا كرسالة مباشرة وقوية نوجهها لأحزابنا السياسية، طمعا في أن نساهم معا إلى جانب جلالة الملك، في وضع السكة في مسارها الصحيح حتى يكف الزمن عن التيه عن طريقه نحو طموحاتنا المشروعة ونستعيد الجرعة الضرورية من الثقة والصبيب اللازم من الأمل كمقومات لا مناص منها لحاضر ومستقبل بلدنا.

أنا مواطن كسائر الناس من أبناء هذا البلد الغالي الذي أحمل بافتخار جنسيته، وأفترش باعتزاز أرضه، وأعلي بوقار رايته، وأقدر بإكبار صمام أمانه ملكيتنا المتجدرة، وأحترم مؤسساته، وأرتوي من قيمه ومرجعياته المثلى، وأحمل في كل خلاياي همومه وتحدياته وآماله.

لقد قررت من منطلق هذه الشرعية وبعد روية وتقييم لما آل إليه العزوف المتزايد لأغلبية واسعة من مواطنينا عن المشاركة في مختلف الاستحقاقات الانتخابية المتعاقبة، أن أتقدم اليوم بهذه المبادرة الشخصية المواطنة في اتجاه الأحزاب السياسية في بلدنا وهي تستعد لانطلاق حملات انتخابية متتالية ابتداء من الأسابيع القليلة القادمة.

ولعله من قبيل تحصيل الحاصل التأكيد هنا أن هذه الاستحقاقات تعد دون أي منازع، الحلقة الأساسية في تجديد هياكل ونخب مؤسساتنا المنتخبة عن طريق كل التعبيرات الفردية والجماعية لمجتمعنا.

وإنني إذ سأظل متطلعا باستمرار إلى مزيد من التقدم في اتجاه ديمقراطية ثابتة الأركان ونابضة بالحيوية والتجدد، كآلية للحكامة السياسية التي من واجبها التماهي المستمر مع انتظارات مواطنينا والحرص على ابتكار وسائل الاستجابة لها، فإنني أثمن المكاسب المحققة في هذا المنحى تحت الرعاية السامية المتنورة لجلالة الملك، وأرنو إلى أن تكون محصنة من كل ما من شأنه أن ينال من مصداقيتها لدى المواطنين.

ومن هذا المنطلق فإنني بكل ما أوتيت من شعور مقدس بالواجب نحو الوطن ومن تشبث وجودي بحريتي الفكرية ومن حسن نية، ولكن دون إفراط في الواقعية الضحلة ولا في السداجة المغالية التافهة المغفلة، أتوجه لكل أحزابنا السياسية كمعني مباشر وأساسي، من أجل دعوتها بكل عبارات الاحترام الواجب، لأن تتفاعل بكل إيجابية مع ندائي هذا، عبر التعاقد الصريح فيما بينها على ميثاق شرف تعلنه أمام الرأي العام، تلتزم من خلاله بالمحطات الثلاث الآتية المتكاملة فيما بينها والتي أعتبرها قطب الرحى لنجاح ما نحن مقبلون عليه :

أولا- الإعداد المدقق والواضح لبرامج انتخابية عملية وواقعية تجيب باحترافية على الأسئلة المحورية لبلدنا وتستجيب لانتظارات شعبنا وفاعلينا الاقتصاديين والاجتماعيين وتدلي بالطرق والوسائل الملموسة القمينة بتفعيلها.

ثانيا- انتقاء أشرف وأكفئ النخب وأكثرها تمثيلية وأهلية من بين مناضليها للقدرة على استيعاب البرامج المعدة وعلى تطبيقها على أرض الواقع بكل ما تستلزمه من أمانة ونزاهة وإيثار ووطنية مخلصة صادقة، مع العمل على الإنفتاح الإيجابي المكثف على كل طاقات وفعاليات مجتمعنا المدني دون أي تمييز أو إقصاء أو انغلاق حزبي ضيق لا يساير واقع نسبة الانتماء الحزبي في بلدنا، وذلك لترشيح نسبة معتبرة من النساء والشباب والأطر المتميزين، من خارج صفوفها أيضا، الذين يستجيبون للشروط المذكورة والذين يزخر بهم بلدنا، ولعل أحزابنا السياسية وديمقراطيتنا سيكونان أكبر المستفيدين من هذا الانفتاح.

ثالثا- القيام بحملات انتخابية نظيفة تنأى عن كل مظاهر العبث والمناورة والتحايل، وعن كل عبارات الرداءة والإساءة والتشهير، وعن كل ممارسات الاستغلال البشع للوسائل العمومية أو للوضعية الهشة لشرائح من مواطنينا أو شراء الذمم، حملات يتبارى فيها الجميع بالمقارعة الفكرية الراقية والتدافع الإيجابي الخصب والاحترام الواجب لفضاءات العيش المشترك، من أجل نيل تقدير وثقة المواطنين واحترام البيئة وتشريف الوطن.

إنه لم يعد يخفى على أي من أحزابنا السياسية، بالنظر إلى ما آل إليه حالنا الانتخابي، أن أي إخلال بمضامين هذا الميثاق يعد مخاطرة غير محسوبة العواقب على مسار بنائنا الديمقراطي وعلى مصداقية مؤسساتنا المنتخبة، إذ أنه سيعمق العزوف الشعبي، بل وسيفقدنا جرعة الثقة الضرورية وصبيب الأمل اللازم اللذين لا تستقيم من دونهما أي طريق نحو المستقبل المأمول.

إنه بقدر ما أنه لا ديمقراطية ممكنة بدون أحزاب جادة ومسؤولة، فإنه لا ديمقراطية البثة بدون مواطنين يقررون الذهاب لصناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم لأن أحزاب بلدهم تنفتح عليهم وتحترمهم وتصغي لآلامهم وآمالهم وتقدر طموحاتهم وتغريهم بعرض اجتماعي واقتصادي وسياسي ذي مصداقية وتفي بعهودها معهم وتشرف بلدهم.

إن الموعد الانتخابي القادم هو لحظة مفصلية إما نحو مزيد من الإرتقاء بديمقراطيتنا والتثبيت لقيمنا المتجدرة المشتركة أو لا قدر الله، نحو تراجعهما واندحارهما إلى شكل متدني من الريع السياسي النثن القذر ومن الإنفلات الأخلاقي المخجل المفلس، المرفوضين ملكيا ومجتمعيا.

فلتكن أحزابنا السياسية في موعد مضبوط مع بلدنا وملكنا وشعبنا من خلال مستوى انفتاحها وبرامجها ومرشحيها وسلوكاتها، كما وبعدها عن كل المزايدات المثيرة للشفقة والأنانيات الفردانية الرثة، خلال الحملة الانتخابية وبعدها، حتى يتوجه مواطنونا باقتناع وكثافة نحو صناديق الإقتراع ونقطع الطريق على كل مزارعي وتجار التيئيس والعدمية والظلامية بمختلف مشاربهم ونواياهم المبيتة.

ومهما يكن، فسيبقى مغربنا ولو كره الكارهون المعاكسون المثبطون المزايدون المفسدون، مشرقا عاليا شامخا واحدا موحدا غنيا بتنوعه الثقافي علما ساطعا بين الدول والأمم، بالكاريزما المميزة والحكمة الثاقبة والإرادة الخلاقة الموحدة لجلالة الملك، وبعزيمة وفطنة وثبات وصمود شعبنا المتعلق المستميت بوطنه وملكه، في تناغم وثورة ملك وشعب لاينضبان.

      نجيب ميكو

 

أرجو منكم التعبير عن دعمكم لهذا النداء بالضغط على المكان المخصص لذلك أسفله، لأن تأثيره الأقصى رهين بالعدد الكبير من الداعمين له

6481 موافقة